محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
419
الإنجاد في أبواب الجهاد
وقال في ذلك شاعرٌ من همدان : ومنَّا الذي قد سنَّ في الخيل سنَّةً . . . وكانت سواء قبل ذلك سهامها ( 1 ) المُعْرِبْ من الخيل : الذي خلصت عربيته ، وكلا أبويه عربي ، وكذلك العتيق : وهو الرائع الحسن . والبرذون : هو الذي أبواه عجميَّان . والمقرف : الذي
--> = ( 12 / 403 ) - ومن طريقه ابن عبد البر في « الاستذكار » ( 14 / 175 ) - ، وعبد الرزاق في « المصنف » ( 5 / 183 رقم 9313 ) ، وأبو إسحاق الفزاري في « السير » ( رقم 243 ، 244 ) ، - ومن طريقه أبو هلال العسكري في « الأوائل » ( ص 210 ) - ، وابن المنذر في « الأوسط » ( 11 / 162 ) ، وابن عبد البر ( 14 / 176 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 9 / 51 ) من طريق سفيان بن عيينة ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، أو عن ابن الأقمر ، وعن الأسود بن قيس ، عن ابن الأقمر ، قال : أوَّل من عرَّب العِراب ، رجل مِنّا يقال له : منذر الوادعي ، كان عاملاً لعمر - رضي الله عنه - ، على بعض الشام ، فطلب العدو ، فلحقت الخيل ، وتقطعت البراذين ، فأسهم للخيل ، وترك البراذين ، وكتب إلى عمر - رضي الله عنه - ، فكتب عمر - رضي الله عنه - : « نِعمَّا رأيتَ » ، فصارت سُنَّة . هذا لفظ البيهقي ، وعنده أن اسم ابنَ الأقمر : كلثوم . وليس في رواية ابن المنذر ذكر للأسود بن قيس . قال المنذر : لا أجعل ما أدرك منها مثل الذي لم يدرك ، ففضَّل الخيل ، فكتب في ذلك إلى عمر ابن الخطاب ، فقال : هبلتْ الوادعيَّ أمُّه ، لقد أذكرت به ، امضوها على ما قال . وفي « كتاب الخيل » لابن دريد - كما في « الإصابة » ( 3 / 503 ) - : « لقد أذكرني أمراً كنت أنسيته » . وقال البيهقي بعد روايته الحديث : قال الشافعي : والذي نذهب إليه من هذا : التسوية بين الخيل ، والعراب ، والبراذين ، والمقاريف ، ولو كنا نثبت مثل هذا ما خالفناه . وحكم البيهقي في « المعرفة » ( 9 / 249 ) ، وابن حجر في « الإصابة » و « الفتح » ( 6 / 67 ) بانقطاعه ! وكلثوم بن الأقمر الوادعي . قال الذهبي في « الميزان » ( 3 / 412 رقم 6966 ) : قال ابن المديني : مجهول . وفي كتاب « الآثار » ( رقم 780 ) لأبي يوسف : أنه قسم للفارس سهمين ، وللراجل سهماً ، فبلغ ذلك عمر ، فرضي به . وللأثر شاهد ، انظره وتخريجه في « المجالسة » ( رقم 939 ) وتعليقي عليه . وانظر : « أحكام القرآن » للجصاص ( 3 / 60 ) ، و « موسوعة فقه عمر » ( ص 526 ) ، « الوسائل إلى معرفة الأوائل » ( ص 78 ) . ( 1 ) أثبتها الناسخ : « سهاما » ! والمثبت من الأصل ، ومصادر التخريج ، وهو الصواب .